Home » لاتخاف علي الإسلام فالمستقبل للإسلام
- يوليو 06, 2025
المستقبل للإسلام
لاتخاف علي الإسلام فالمستقبل للإسلام
الشيخ احمد القطان
ما أكثرها همومنا، وما أكثر ما يشغلنا في هذه الفترة العصيبة التي يمرّ بها شعبنا وتمرّ بها أمتنا. صحيح أن الهموم والانشغالات تتفاوت وأنها تتراوح بين الهموم الشخصية والهموم العامة والجماعية، والهموم الاقتصادية والاجتماعية والصحية والسياسية، لكن يظلّ الهمّ الأكبر من كل هذه الهموم هو ما تعيشه الأمة من تسلط أعدائها عليها ومن تخاذل وتآمر حكامها ونفاق وانخراس كثيرين من علمائها، وليكون الحال الذي عليه أهلنا وأبناء شعبنا في غزة وما نزل وما يزال ينزل بهم منذ سنة على يد الاحتلال الإسرائيلي هو أكبر الهموم وأشد الأوجاع.
لكنه اليقين بالله والثقة بوعده سبحانه، أن هذا حال لن يدوم، وأن هذا الهمّ سينكشف، وأن هذا الكرب سينفرج مهما طال الزمان، وما أكثرها الإرهاصات والمبشّرات التي تقول أنه قريب قريب وأن المستقبل للإسلام وللمسلمين.
فإذا كنا مطمئنين منشرحين لمستقبل شعبنا وأمتنا وديننا، فإن الذي يجب أن يظلّ يقلقنا ويؤرقنا هو مستقبلنا الشخصي الآخروي وعاقبة أمرنا وكيف سيكون حالنا عند الوقوف بين يد الله رب العالمين.
المستقبل للإسلام
مهم وضروري العمل لخدمة شعبنا ونصرة ديننا وحمل همومنا، لكن هذا ينبغي أن يكون منطلقه الإخلاص لله تعالى وليس حميّة ولا عصبية ولا رياء ولا سمعة، وليس هذا وحسب، بل إن هذا يجب أن تكون دوافعه عقائدية، ولا تكون عقائدية إلا أن يكون أحدنا قد أدى ما عليه من فرائض الله تعالى من أركان الإسلام، وكان على هدي ونهج رسول الله محمد ﷺ. ومع هذا كله فإنه لا يستكثر عمله.. بل يظلّ يلاحقه الشعور بالتقصير وحاجته لرحمة الله تعالى.. أيضا فيظلّ يطير ويحلق بجناحين، جناح الخوف وجناح الرجاء.. ذلك علّه بهذين الجناحين .. كذلك أن يحط على باب رحمة الله تعالى .. أيضا وعفوه فيدخله الجنة ويصرف عنه النار.. حيث قال الله تعالى في الحديث القدسي الجليل:.. “يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي”.. كذلك وقال سبحانه في كتابه العزيز:..
{قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}.. آية 53 سورة الزمر.
