ظاهرة ضعف الإيمان 2
أسباب ضعف الإيمان
1- الابتعاد عن الأجواء الإيمانية فترة طويلة. فالمؤمن قليل بنفسه كثير بإخوانه، يقول الحسن البصري: “إخواننا أغلى عندنا من أهلينا، فأهلونا يذكروننا الدنيا، وإخواننا يذكروننا بالآخرة”.
2- الابتعاد عن القدوة الصالحة. ولذلك لما توفي الرسول ﷺ قال الصحابة: “فأنكرنا قلوبنا وأصابتهم وحشة”.
3- الابتعاد عن طلب العلم الشرعي وعدم مطالعة القرآن وكتب الحديث والمواعظ والرقائق وغيرها.
4- وجود الإنسان في وسط يعج بالمعاصي والآثام ولا يذكر الآخرة.
5- الانشغال الزائد بالمال والزوجة والأولاد. قال تعالي: “إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ”.
6- طول الأمل في الدنيا. قال تعالي: “ذَرْهُمْ يَأكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الأمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ”. وقال علي رضي الله عنه: “إن أخوف ما أخاف عليكم اتباع الهوى وطول الأمل، فأما اتباع الهوى فيصد عن الحق، وأما طول الأمل فينسي الآخرة”. رواه البخاري.
7- الإفراط في الأكل والنوم والسهر والكلام والاختلاط بالناس. قال ﷺ: “كثرة الكلام بغير ذكر الله قسوة للقلب”. وفي الأثر: “من أكل كثيراً شرب كثيراً فنام كثيراً، وخسر أجراً كبيراً”.
أيضا وأسباب ضعف الإيمان كثيرة. ليس بالوسع حصرها، ولكن يمكن أن يسترشد بما ذكر على ما لم يذكر. والعاقل من يدرك ذلك من نفسه.
ظاهرة ضعف الإيمان 2
علاج ضعف الإيمان
أيضا معلوم أن الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية. وقد قال بعض السلف: “من فقه العبد أن يتعاهد إيمانه وما ينقص منه، ومن فقه المرء أن يعلم نزغات الشيطان أنى تأتيه”.
كذلك ووسائل علاج ضعف الإيمان كثيرة نذكر منها:
1- تدبر القرآن العظيم. قال تعالي: “وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ”. وقال سبحانه: “أَلاَ بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ” وأفضل الذكر قراءة القرآن. وقد روى أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه مرض من أثر تلاوة قول تعالى “إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ . مَا لَهُ مِن دَافِعٍ”. وقال عثمان: “لو طهرت قلوبنا ما شبعت من كلام الله تعالى”.
2- استشعار عظمة الله ومعرفة أسمائه وصفاته والتدبر فيها ومعرفة معانيها.
3- طلب العلم الشرعي: قال تعالى: “إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ“.
4- الاستكثار من الصالحات وملء الوقت بها، وقد قيل عن حماد بن أبي سلمة شيخ الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه: “لو قيل له إنك ستموت غداً ما قدر أن يزيد في العمل شيئاً.
5- المداومة على الأعمال الصالحة: إذ إن أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل. وقد كان السلف الصالح يقومون الليل في الغزو والقتال ويذكرون الله في كل حال وتمر على بعضهم السنون لا تفوته تكبيرة الإحرام مع الإمام في الجماعة، ويتفقد أحدهم عيال أخيه في الله بعد موته سنوات ينفق عليهم.
استدراك ما فات من الطاعات
، كما كان النبي ﷺ يفعل.
7- الجمع بين الرجاء في رحمة الله وقبوله العمل الصالح، مع الخوف من عدم القبول. فعن عائشة رضي الله عنها قالت: “سألت رسول الله ﷺ عن هذه الآية: {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آَتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ…} المؤمنون. فقلت يا رسول الله: هم الذين يشربون الخمر ويسرقون؟ قال: لا، يا بنت الصدّيق، ولكنهم الذين يصومون ويصلون ويتصدقون، وهم يخافون ألا يقبل منهم، أولئك الذين يسارعون في الخيرات. رواه الترمذي.
8- ومن وسائل علاج ضعف الإيمان .. كذلك تنويع العبادات ما بين صلاة وصيام وقراءة قرآن وصدقات… الخ.. أيضا لأن ذلك ينشط النفس فلا تمل من طاعة واحدة.. كذلك وبهذا يزداد الإيمان.
– الحزن من سوء الخاتمة والإكثار من ذكر الموت وتذكر منازل الآخرة .
التأمل مع الآيات الكونية “إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآَيَاتٍ لأُولِي الألْبَابِ..” آل عمران.
11- مناجاة الله تعالى والانكسار بين يديه وقصر الأمل.. كذلك وعدم الاغترار بالدنيا .. أيضا ويعظم حرمات الله وحسن الظن بالله والتوكل على الله.. كذلك والرضا لقضاء الله ومحاسبة النفس .. وحملها على الاستعداد للقاء الله عز وجل.. أيضا وملاطفة الفقراء والأيتام وذوي الحاجة وغير ذلك من الأعمال الصالحة.
كما لا يخلو أي إنسان .. أيضا من لحظات يضعف إيمانه.. ولكن لا يعني ذلك عدم وجود الخير بين جوانحه.. كذلك المهم أن يستثمر المسلم .. أيضا طاقاته وقدراته في المحافظة على قدر من الإيمان.. حيث يتناسب مع سمو العلاقة بالله.