Home » الهجـــرة
- يونيو 29, 2025
الهجـــرة
عَنْ أَبِي موسَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «رَأَيْتُ فِي المَنَامِ أَنِّي أهَاجِرُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى أَرْضٍ بِهَا نَخْلٌ، فَذَهَبَ وَهَلِي إِلَى أَنَّهَا اليَمَامَةُ أَوْ هَجَرُ، فَإِذَا هِيَ المَدِينَةُ يَثْرِبُ، وَرَأَيْتُ فِي رؤْيَايَ هَذِهِ أَنِّي هَزَزْتُ سَيْفًا، فَانْقَطَعَ صَدْرُهُ، فَإِذَا هوَ مَا أصِيبَ مِنَ المؤْمِنِينَ يَوْمَ أحُدٍ، ثمَّ هَزَزْتُهُ بِأُخْرَى فَعَادَ أَحْسَنَ مَا كَانَ، فَإِذَا هوَ مَا جَاءَ اللَّهُ بِهِ مِنَ الفَتْحِ وَاجْتِمَاعِ المؤْمِنِينَ، وَرَأَيْتُ فِيهَا بَقَرًا، وَاللَّهُ خَيْرٌ، فَإِذَا همُ المؤْمِنُونَ يَوْمَ أحُدٍ، وَإِذَا الخَيْرُ مَا جَاءَ اللَّهُ بِهِ مِنَ الخَيْرِ وَثَوَابِ الصِّدْقِ، الَّذِي آتَانَا اللَّهُ بَعْدَ يَوْمِ بَدْرٍ».
[صحيح] – [متفق عليه]
الشرح
رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام أنه هاجر من مكة إلى أرض فيها نخل، فذهب ظني ووهمي أنها اليمامة أو هَجَر وهي مدينة شرق جزيرة العرب، فإذا هي المدينة يثرب، والنهي عن تسميتها بيثرب للتنزيه، ورأى في الرؤيا نفسها أنه هزَّ سيفًا فانقطع صدر السيف ومقدَّمه، ففسره بما أصاب المؤمنين يوم أحد؛ وذلك لأن سيف الرجل أنصاره الذين يصول بهم كما يصول بسيفه، ثم هزه مرة أخرى فرجع أحسن مما كان.
الهجـــرة
ففسره أنه ما جاء به الله من فتح مكة واجتماع المؤمنين وإصلاح حالهم، ورأى كذلك في الرؤيا بقر وسمع عند رؤيا البقر من يقول: والله خير، ففسره أن البقر هم المؤمنون الذين قُتلوا يوم أُحد، وإذا الخير ما جاء الله من الخير وثواب الصدق الذي أعطانا الله عز وجل بعد يوم بدر، من فتح خيبر ثم مكة، وصنع الله بالمقتولين خير لهم من مقامهم في الدنيا.
من فوائد الحديث
- شدة اهتمام النبي صلى الله عليه وسلم بشأن الرؤيا دليل على جواز مثل ذلك.
- هذه الرؤيا وقعت له صلى الله عليه وسلم وهو بمكة قبل الهجرة، وأن الله تعالى أطلعه بها على ما يكون من حاله، وحال أصحابه يوم أحد، وأن الله تعالى يثبتهم بعد ذلك، ويجمع كلمتهم.. كذلك فالرؤى غالبًا تدور بين التحذير والتبشير.
- أيضا الدلالة على أن الرؤيا قد تقع .. كذلك موافقة لظاهرها من غير تأويل.. وأن الرؤيا قبل وقوعها لا يقطع الإنسان بتأويلها.. وإنما هو ظن وحدس.. ذلك إلا فيما كان منها وحيًا للأنبياء.
