Home » إن موتي ليس النهاية
- يونيو 12, 2025
إن موتي ليس النهاية
سيكون عليكم مواجهة الجيل القادم والأجيال التي تليه، أما أنا، فسيكون عمري أطول من عمر شــانقي.
#عمر_المختار #قناة_دعوة
زعمك أن القبر هو النهاية، ليس زعمًا مقبولًا بحال، بل القبر أول منازل الآخرة، وهو خطوة على الطريق الطويل، الذي يستقر بصاحبه إما في الجنة، وإما في النار.
والإنسان أوجد في هذه الدنيا لعمارتها بطاعة الله تعالى، واستخلفه الله فيها ليفعل ما أمره به، ويمتثل شرعه سبحانه، فيكون ذلك سبب سعادته.
فالمؤمن يعيش ليرضي ربه سبحانه، ويتقرب إليه بصنوف القربات، والتي منها الزواج، والقيام على الذرية، وتربية الأطفال، وتعاهدهم، فهذا كله من عبادة الله، التي خلق الله لها الثقلين، كما قال تعالى: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ {الذاريات:56}:
فمن وفّى هذه الوظيفة حقها، وقام بما تقتضيه العبودية، كان الموت راحة له، وقرة عين، وانتقل منه إلى خير من هذه الحياة بما لا نسبة بينها وبينه.
ومن قصّر في واجب العبودية، ولم يوفّها حقها، فهو على خطر عظيم.
إن موتي ليس النهاية
فعليك أن تصحح فكرتك، وتعلم أن هذه الحياة ليست مقصودة بالذات، ولكنها وسيلة لنيل رضوان الله في الآخرة، وأن الموت ليس هو النهاية، بل هو بداية لرحلة الآخرة الطويلة، كما ذكرنا.
وقد ركّب الله في الخلق غريزة التزاوج، وحب التكاثر؛ ليبقى هذا النسل الإنساني إلى الأمد الذي قدره الله تعالى، حتى يأذن سبحانه بفناء الخليقة، ويجمع الناس جميعًا ليوم لا ريب فيه.
فعليك أن تقوم بحق ابنتك؛ رعاية وإحسانًا إليها، عالمة أن ذلك يكون ذخرًا لك في الآخرة؛ فإن الله لا يضيع أجر المحسنين.
أيضا واعلم أنك إن ربيتها على طاعة الله.. وأشربتها معاني الإيمان.. فإنك تنتفع بها بعد موتك.. كما في صحيح مسلم عنه صلى الله عليه وسلم .. حيث قال: إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث:.. صدقة جارية.. أو علم ينتفع به.. أو ولد صالح يدعو له.
إذا فاعرف المعنى الحقيقي.. الذي له خلقك الله.. كذلك وأوجدك في هذه الدنيا.. أيضا واصرف نفائس أنفاسك في مرضاته سبحانه.. حتى إذا أدركك الموت.. كان ذلك سبب سعادتك فيما بعد.. نسأل الله أن يحسن خواتيمنا أجمعين-