من ضيق المعصية إلي سعة الطاعة ﴿ قُلْ يَعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴾ [الزمر:٥٣] تأمل ﴿ يَاعِبَادِي ﴾،مهما كانت معصيتك كبيرة، ومهما كانت ذنوبك كثيرة، فإن الله لن يتبرأ منك، بل لا يزال يقول لكوللمسرفين: ﴿ يَاعِبَادِي﴾ . ♦️ إخوة يوسف لما أرادوا أن يأخذوا معهم أخاهم بنيامين إلى العزيز - الذي هو يوسف - ليكتال معهم قالوا لأبيهم: ﴿ فَأَرْسِلْمَعَنَا أَخَانَا ﴾ [يوسف: ٦٣]، فلما اتهم بنيامين بالسرقة وهو ذنب واحد قالوا لأبيهم: ﴿ إن أَبْنَكَ سَرَقَ } [يوسف: ۸۱] لم يقولوا: ﴿إن أخانا سرق﴾ كما قالوا في الأولى فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا ) تبرؤوا منه - لفظا - بذنب واحد! 💔والله لا يتبرأ منك حتى لو أسرفت بذنوب كأمثال الجبال.. بل يناديك في جملة المسرفين بقوله: ﴿ يَعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا ﴾ . ﴿ الَّذِينَ أَسْرَفُوا ﴾! 💡تأمل، قال: ﴿ أَسْرَفُوا ﴾ ولم يقل: (أذنبوا ) الإسراف هو التمادي بالذنوب والإفراط فيها، ومع هذا يقول: لا تقنطوا - أي لاتيأسوا من رحمة الله. 💔رحمة الله التي وسعت كل شيء، تَسَعُ أي ذنب، حتى ذنوبنا الكثيرة والكبيرة. 🔥عندما يسرف المذنب على نفسه فإن أول ما يأتيه الشيطان فيقول: أين أنت وأين التوبة.. فمثلك لا يتوب ولا يتاب عليه وكيف تتوب وأنت الذي فعلت كذا وكذا؟ 🔥الشيطان إذا نال منك هذه فلا يريد منك شيئًا بعدها.. فقد أسْلَمَك لمهلكك. من…