برنامج جذور الصراع مع مصباح سيدي و د أمل خليفة
برنامج «جذور الصراع» يقدّم للقارئ والمشاهد مدخلًا واضحًا لفهم الصراع مع الصهيونية من جذوره التاريخية والفكرية.
لا يكتفي البرنامج بوصف الأحداث الجارية في فلسطين، بل يعود خطوة خطوة إلى الخلفيات القديمة التي صنعت هذا الواقع.
بهذا الأسلوب يربط المشاهد بين التاريخ والواقع، ويرى الصورة كاملة لا مجرد مشاهد متفرقة من القضية الفلسطينية.
جذور الصراع-في كل حلقة تستضيف القناة الدكتورة أمل خليفة، الباحثة في الشأن الفلسطيني.
تشرح الدكتورة المفاهيم المعقدة بلغة قريبة من الناس، وتعرض الأمثلة التاريخية بأسلوب سهل ومنظم.
لذلك يجد المتابع نفسه أمام محتوى علمي رصين، لكنه في الوقت نفسه مناسب للباحث المتخصص وللمشاهد العادي.
جذور الصراع-يركز البرنامج منذ البداية على قاعدة مهمة جدًا.
الصراع اليوم يدور مع الحركة الصهيونية، لا مع اليهودية كدين سماوي.
اليهودية شريعة قديمة ارتبطت ببني إسرائيل وسلسلة الأنبياء، من يعقوب إلى عيسى عليهم السلام.
أما الصهيونية فهي حركة سياسية حديثة نشأت في أوروبا، ورفعت شعار «الوطن القومي لليهود» لتبرير احتلال فلسطين.
بعد ذلك يوضح «جذور الصراع» الفرق بين المصطلحات التي يسمعها الناس كثيرًا.
بنو إسرائيل هم نسل يعقوب عليه السلام.
أما اليهود اليوم فهم جماعات واسعة دخلت في الدين عبر قرون طويلة، ولا ينتمي الجميع إلى هذا النسل.
ويشرح البرنامج أيضًا مصطلح أهل الكتاب الذي يشمل اليهود والنصارى معًا في الخطاب القرآني.
ومن النقاط المهمة التي يعرضها البرنامج
قصة يهود الخزر ثم يهود الأشكناز :-
قبائل الخزر التركية اعتنقت اليهودية في القرن التاسع الميلادي.
بعد ذلك انتقل كثير منهم إلى أوروبا الشرقية، ثم حمل أحفادهم اسم «الأشكناز».
بهذه الخلفية يظهر أن نسبة كبيرة من يهود العالم، وخاصة في الكيان الصهيوني، لا ترتبط ببني إسرائيل نسبًا أو بأرض فلسطين تاريخًا.
إلى جانب ذلك، يتناول «جذور الصراع» العلاقة المعقدة بين اليهودية والمسيحية في ظل الإمبراطورية الرومانية.
ثم يشرح كيف تحوّل العداء القديم إلى تحالف سياسي مع الصهيونية، خاصة بعد وعد بلفور والدعم الغربي المتواصل للكيان.
في الختام
يقدّم البرنامج محتوى يجمع بين قوة المعلومة وسهولة القراءة.
يساعد القارئ على فهم تاريخ الصراع العربي الصهيوني، ويربط بين جذور المشروع الصهيوني وواقع الاحتلال في فلسطين اليوم.
وبذلك يتحول البرنامج إلى أداة وعي حقيقية لكل من يبحث عن معرفة أعمق بالقضية الفلسطينية.