كلمة تحيي قلبا
في عالمٍ تضج فيه الضوضاء وتكثر فيه الجراح، تبقى الكلمة الطيبة نبضًا من نور، تسري في الأرواح المنهكة فتبعث فيها حياةً من جديد. لستَ بحاجة إلى كثير مال أو جاه أو سلطان حتى تحدث فرقًا في حياة أحدهم؛ يكفي أن تملك قلبًا رحيمًا ولسانًا صادقًا لتخرج بهما كلمة، قد تصلح بها حالًا، أو تنقذ بها روحًا، أو تنير بها دربًا مظلمًا.
قال الله تعالى:
“ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين”
إنها دعوة مفتوحة لكل من يملك كلمة، ولكل من عرف ربه وأراد أن يعرّف الناس به. فالدعوة لا تقتصر على العلماء والخطباء، بل هي رسالة كل مسلم عرف طريق الحق وأحب أن يهديه لغيره.
كلمة تحيي قلبا
قال رسول الله ﷺ:
“بلغوا عني ولو آية”.
هذه الآية الواحدة، أو الكلمة الواحدة، قد تكون سببًا في هداية شخص، أو رجوعه إلى ربه، أو ثباته على الحق. فكلمة تهمس بها في أذن متعب: “لا تحزن إن الله معنا”، أو جملة تكتبها لأخيك: “تفاءل، فربك كريم”، قد تكون أبلغ من خطبة طويلة.
إن النفوس اليوم تئن تحت وطأة همومها، وتبحث عن بصيص أمل يوقظ الإيمان فيها. فكن أنت ذاك النور، ولا تستهن أبدًا بكلمة، فقد قال الإمام الشافعي:
“لسانك لا تذكر به عورة امرئٍ … فكلك عوراتٌ وللناس ألسنُ”
كذلك ابدأ بمن حولك.. ببسمة، بكلمة.. أيضا برسالة قصيرة.. حيث تزرع فيها الخير وتحسن بها القول.. أيضا ولعلها تكون في ميزان حسناتك يوم تلقى الله