الهجرة والبيت المسلم

الهجرة والبيت المسلم

ما أجمل أن يعيش البيت معًا في قضية واحدة (الدين)، والعمل للدعوة فنرى الأشبال والطلاب والزهرات والشباب والأخوات والأب كل في عمله الدعوي يفكر، ويعمل يخطط وينفذ، يسعى ويتحرك يحمل الهم ويعمل للمجتمع وبالمجتمع، معلنًا لهم أنهم أحب إليه من نفسه رافعًا شعار ﴿وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى﴾ (طه: من الآية 84)، نرى ذلك في بيت الصديق الأب يجهز الراحلة منذ علمه بالخبر ينتظر ساعة الصحبة والهجرة والابن مجند في جمع الأخبار نهارًا والسعي بها إلى الرسول وصحبه في العار ذاك (عبد الله بن أبي بكر).

وكانت عائشة وأسماء تصنعان لهما الطعام ثم تنطلق أسماء بالسفرة إلى الغار ولما نسيت أن تربط السفرة شقت نطاقها فربطت به السفرة وانتطقت بالآخر فسميت بـ(ذات النطاقين). وهي في أيامها الأخيرة من حملها وتلك أسماء (ذات النطاقين) بالله عليك أخي الحبيب أين بيوتنا من هذا المسلك والمغزى، وأحب أن أزف البشرى أن عددًا كبيرًا من بيوتنا تسير بفضل الله على هذا النهج يدعون ربهم ليل نهار أن يتقبل منهم أعمالهم.

نرى الزوجة تتحمل بعد الزوج عنها للعمل الدعوي أو الغياب عنها قهرًا، فتتعهد البيت ويتفوق الأبناء وتسمو نفوسهم ويحتلون المراتب الأولى في معاهدهم ودراستهم وكذلك الأبناء تتغير حياتهم في العسر واليسر ساعين لتكوين مجتمع فاضل به تعلو الأمة (انظروا إلى حال أسرة الشاطر وإخوانه .. كذلك ومن سبقوهم على الدرب واللاحقين .. وحال أسر حماس وتربيتهم لأولادهم).

الهجرة والبيت المسلم

الهجرة والفرح لصحبة الصالحين والعمل للدين.

وفي بيت أبي بكر، كان أبو بكر جالسًا مع أهله في الظهيرة..  إذ أقبل النبي عليه الصلاة والسلام متقنعًا مغطيًا رأسه..  ففزع أبو بكر لأنه (عليه الصلاة والسلام).. حيث لم يكن يأتيهم في تلك الساعة.. يدخل النبي عليه الصلاة والسلام فيقول: “يا أبا بكر أَخرِج مَنْ عندَك“. قال أبو بكر: إنما هم أهلك يا رسول الله قال: “فإني قد أذن لي في الخروج” قال أبو بكر: الصحبة بأبي أنت يا رسول الله . فقال: “نعم”. فبكى أبو بكر ولسان حاله يقول:

طفح السرور علي حتى إنني من عظم ما قد سرني أبكاني.

بالله ما أروعها من عبرات تذرف بها العين إعلانًا عن لحظة حب للإسلام ورسوله والصحبة الطيبة.

أخي الحبيب سل نفسك كم مرة دمعت عينك بعد عمل أنعم الله بك من (نشر فضيلة بين أهلك وزملائك وأقرانك وأتت ثمارها- عند إلقاء درس أو خطبة أو خاطر بين أحبابك-عند السعي إلى عمل كلفت به من إخوانك..  إذا ما كنت حريصًا على وقتك..  ووقت إخوانك فتعلموا منك أهمية الوقت..  من حرصك على أن تكون ايجابيًّا في كل حياتك .. حيث تتلقى العلم للعمل ولم تتلقاه للجدل.. أيضا أن تنام وتبيت في فراشك .. كذلك وأنت سليم الصدر وهذا أقل حق لإخوانك.